31 March 2008 10:50 am
تقرير دولي : الأطفال يواجهون المستقبل في اليمن

Print Viewطباعة الخبر  ( قراء : 56 )

تقرير دولي : الأطفال يواجهون المستقبل في اليمن,,


يواجه الأطفال والنساء في اليمن تحديات عديدة في بلد غالباً ما يكون معزولاً، سواء جغرافياً وثقافياً، من قبل المجتمع الدولي. واليمن مجتمع قديم، ويشكل فيه الأطفال ما يقرب من نصف سكانه - وهم يكافحون في الحياة في هذا العالم الحديث.

وحسب تقرير متعدد الوسائط عرضـه تلفزيون اليونيسف اليوم بعنوان اليمن – الأطفال يواجهون المستقبل لتعريف العالم بوضع الأطفال اليمنيين فإن اليمن تأتي اليمن في أدنى معظم مؤشرات التنمية البشرية على مستوى المنطقة . إذ يموت طفل واحد من بين كل 10 أطفال قبل أن يبلغ الخامسة من العمر. والخدمات الصحية المقدمة لسكان الريف متدنية، ومما يزيد صعوبة الوصول إلى أشد فئات السكان ضعفاً التضاريس الوعرة.

ومع أن عدد الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة أصبح أكثر من أي وقت مضى، لا تزال العديد من الفتيات لا يتلقين التعليم وثلثا النساء في هذا البلد هن أميّات. ويتعين على الكثير من الأطفال الفقراء وغير المتعلمين أن يعملوا أيضاً. ويشكل الأطفال ما لا يقل عن 10 في المائة من القوة العاملة.

"يجب أن نضع برامج ونجمع الأموال لمساعدة اليمن في تحقيق جميع الأهداف الإنمائية للألفية"، يقول ممثل اليونيسف أبودو كاريمو أدجيبادي، ويضيف، "تتحمل حكومة اليمن مسؤولية إبلاغ المجتمع الدولي عما أنجزته لتحقيق هذه الأهداف جميعها".

وتعمل اليونيسف مع الحكومة وشركائها لتلبية الأهداف الإنمائية للألفية وضمان مستقبل أفضل لليمن وأبنائه.


طفل يعمل في سوق بيع الخضروات في تعز.

حالة الطوارئ لسوء التغذية المسكوت عنها

يُستبعد أن تكون اليمن، بما تتمتع به من تنوع جغرافي ومناخ جيد، مهيأة لحدوث أزمة سوء تغذية شديدة بين أطفالها. ففي يوم جيد، تجد الأسواق مملوءة بالفواكه والخضروات الطازجة. ومع ذلك فإن المظاهر قد تكون خادعة. إذ يتم استيراد قرابة 70 في المائة من الإمدادات الغذائية، وارتفاع مستويات الفقر يعني أن معظم الأسر لا تستطيع أن تحصل على كميات كافية من الغذاء لتقدمه إلى أطفالها من أجل بداية سليمة.

"إن الوضع سيء للغاية"، يقول السيد أدجيبادي، "يمكننا حقا أن نعتبرها حالة طوارئ صامتة. فلا أحد يتحدث عنها".

وقد تكون أزمة التغذية في اليمن بعيدة عن مدى رصد العالم، إلا أن الأرقام تتحدث عن نفسها. فوزن نصف الأطفال جميعهم أقل من المطلوب، ونصفهم متوقفون عن النمو. إن الأطفال المصابين بسوء التغذية أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض، والإصابة بإعاقة ذهنية طويلة الأجل والوفاة المفاجئة.

مواجهة عمالة الأطفال

في اليمن، يقوم الأطفال بأعمال الكبار. وهم يعملون في أعمال السنكرة ويعملون ميكانيكيين وندلاً وبائعين. ويقومون بأعمال خطيرة وغير مرغوب فيها لا يريد الرجال ممارستها.

ورغم صعوبة الحصول على أرقام دقيقة، يعتقد أن ما يصل إلى 10 في المائة من القوى العاملة هم من الأطفال. فهم يهربون إلى المدن من منازلهم الريفية لإيجاد عمل أو يهربون بسبب سوء المعاملة المنزلية. ويبعث الكثير منهم أموالهم إلى أسرهم.



مدرسة ابتدائية في محافظة الحديدة.

ويلتزم اليمن بتهيئة بيئة توفر الحماية للأطفال ويضع سياسات بشأن حماية الأطفال ومنع الاتجار بهم، بما في ذلك توفير الدعم النفسي لهم وتوفير خدمات البحث عن أسر الأطفال المتضررين. وإلى أن تتم معالجة المسائل الأساسية - الفقر والافتقار إلى التعليم والتمييز وسوء المعاملة - فإن شبكة الأمان الاجتماعي للأطفال ستظل ضعيفة حقاً.

تحسين تعليم الفتيات

إن ثلثي نساء اليمن أميات ولا تحصل نصف الفتيات اليمنيات على أي تعليم ابتدائي. ومع ذلك، فإن تعليم الفتيات والفتيان على السواء هو المفتاح لمعالجة العديد من مشاكل التنمية في اليمن.

وهناك الكثير من العقبات الاجتماعية والعملية التي تجعل الفتيات خارج المدرسة. فمن الناحية الثقافية، لا يلقى تعليمهن التقدير المطلوب. وغالباً ما تبقى الأسر بناتها في البيت للمساعدة في الأعمال المنزلية. وحتى لو أكملت الفتيات تعليمهن الابتدائي، فإن فرصهن للانتقال إلى المدارس الثانوية تبقى ضئيلة.

ورغم ذلك فإن اليمن تحرز تقدماً. فقد ارتفع المعدل الإجمالي لتسجيل الطلاب ارتفاعاً ملحوظاً ويزداد باطراد خلال السنوات السبع الماضية، وقد حقق التحاق الفتيات في المدارس خطوات كبيرة جداً.

ضمان حقوق الأطفال

لإبراز أهمية الشواغل المتعلقة بالأطفال، أطلق رئيس وزراء اليمن الاستراتيجية الوطنية للأطفال والشباب في تموز/يوليه 2007. ويبقى التحدي الآن ضمان 'تدويل' القطاعات الرئيسية، بما فيها وزارتا التخطيط والمالية، كجزء لا يتجزأ من الخطة الخمسية الحالية للبلد.

بالإضافة إلى ذلك، في محاولة للاتساق مع اتفاقيه حقوق الطفل، نقحت حكومة اليمن 14 قانوناً يتعلق بالأطفال، ووضعت خطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالأطفال.

إن هذه الجهود تخلق بيئة مواتية لكفالة حقوق الأطفال في الحياة والتعليم والحماية والمشاركة.

* الحدث

 
 

التعليقات على الخبر : لا يوجد حالياً تعليقات على الموضوع.
أضغط هنا لأضافة تعليقك.


إستضافة وتصميم: حلول تقنية متكاملة