الشاعر محمد أحمد منصور..يعاني من عقدة إفلاس واضح وأزمة كرامة تتبدى بإسهاب على شكل ردود غارقة في الزيف ومندسة برداء وطني ..هذا الدعي الذي يدعي المعرفة ويقرن ذاته بالوطن والثورة والثوار حاشرا أنفه الأجدع في تفاصل الحلم والأماني الجميلة لأبناء الوطن عامة والجعاشن خاصة..
الشاعر المتدني المنسكب من بؤر الانحطاط رداءة في الضمير وذوبانا في الأخلاق ..وعتمة في الذات..
لم يجد هذا المأفون اللاصق ذاته بالقيم الوطنية الرفيعة والأخلاق السامية، ما يستطيع أن يعبر به عن ذاته المنحطة سوى التزلف المعتاد لسيده والتبجح بالوطنية التي ألغاها تماما وقتلها تحت لعلعة البنادق والرشاشات التي قصف بها أبناء الجعاشن .
يظن ذاته بمنأى عن الوصول إليه..!! وما علم جرذ البراري أنه وجد أناس مساكين طالما جهل أبائهم وأبنائهم جيل بعد جيل وربطهم بذاته المنحطة التي يتوهم فيها العلو والرفعة وهي أدنى من نعل في قدم..
اللغة العربية تلعنه مرارا وتكرارا وكل حرف فيها يرميه بشواظ من نار ازدراءه وغضبه ،لأن اللغة العربية تعهرت في شفتيه وسنان قلمه وأضحت راقصة تمجد أسياده الذين طالما منحوه وهم الفرادة والعلو الممجوج ، وما علم أنه العبد المستعبد وأن عدم احترامه لمواطنيه وهو يؤدي مهام الإذلال لهم نقيصة فاضحة تدل على عبد ينفذ مهنة الجلد وتلك مهنة قذرة يأباها حتى العبيد الشرفاء..!!
إن هذا الذي لايجيد إلا وصف النعال والجزمات وحبك الجمل الوثيرة الندية والتغزل بمنجزات الوهم يظن أنه الجبار البعيد عن النقمة المنتقم لضعفه الهزيل ..الهازل الهازج بالمدائح الذي تقرحت قريحته شغفا بسيده ومولاه ..
سيذوب تحت إرادة الحياة في قلوب هؤلاء المستضعفين ..وستركله أقدامهم لترميه في أعفن مزابل الوجود وأقذرها على الإطلاق.. لعنة في ذاكرة التاريخ ودفاتر الأجيال..
* رداد السلامي
كاتب وصحفي