27 June 2008 03:05 am
الحركة الإسلامية تقول إن الجامعة تركز على قضايا إسلامية "تثير الفتنة"
الجامعة العبرية بإسرائيل تشترط النجاح بـ"التاريخ الإسلامي" للتخرج

Print Viewطباعة الخبر  ( قراء : 69 )

الجامعة العبرية بإسرائيل تشترط النجاح بـ
الجامعة العبرية


فيما أعلن أستاذ في الجامعة العبرية بإسرائيل إن تعلم مادة التاريخ الاسلامي في الجامعة صار إجباريا على كل طلب يهودي قبل نيله الشهادة الجامعية، استغربت الحركة الاسلامية بإسرائيل ان يكون هذا الكلام واقعيا، مؤكدة أن الجامعة العبرية تدرس كتبا عن الاسلام فعلا، لكنها تختار ما يثير الفتنة وتركز على أمور سلبية.

وأوضح الكاتب والمدرس لمادة التاريخ الإسلامي في الجامعة العبرية البروفيسور ايلي بودي، لـ "العربية.نت" أن تعليم التاريخ الاسلامي بالجامعة العبرية بدأ منذ سنوات، حيث كانت تعقد في بداية الأمر دورات عن الاسلام، وفيما بعد رأى القائمون والمهتمون بالتاريخ الإسلامي ضرورة ايجاد معاهد تعلم الدين والتاريخ الاسلامي في تل ابيب وحيفا والقدس، ثم صدر قرار حديث يشترط اجتياز مادة التاريخ الإسلامي للحصول على الشهادة.

والكتب التي تدرس تشمل كتب الموسيقى الاسلامية، والتربية الاسلامية والتاريخ الاسلامي القديم، منذ مجيء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكتب تفسير القرآن الكريم والخلافة العباسية، والعهد العثماني والفتح الاسلامي والحروب الصليبية.


** مقرر رئيسي
وأكد بودي أن التاريخ الاسلامي يدرس كمادة اساسية، في الجامعة عكس الديانة اليهودية.

وكان لحرب حزب الله والجيش الاسرائيلي في صيف العام الماضي اثرا كبيرا على قطاع الطلبة الذين قرروا دراسة هذا المساق حيث اصبح لديهم ميول جامح لمعرفة الكثير عن هذا الحزب - حسب البروفيسور بودي.

وتابع القول: ما ساهم ايضا بتشجيع الطلبة على دراسة هذا المساق الجديد هو اننا نعطي من يدرسه درجات اعلى، وهذا يدفع الطالب الى الغوص اكثر في اعماق التاريخ الاسلامي والإطلاع أكثر على هذه الحقبة التاريخية الغنية بالمعلومات.

واعتبر بودي اهتمام الاسرائيليين بتعلم التاريخ الاسلامي في الجامعة العبرية ويعض المدارس اليهودية بالأمر المهم، بينما يوجد أيضاً طلاب يرغبون بدراسة تاريخ ايران، ونحن نرى انه من الاحرى بهم ان يدرسون الدين الاسلامي والتاريخ الاسلامي الشمولي ليتمكنوا بعد ذلك من التخصص.

واوضح أن البيئة التي يعيشون بها ارغمت الطلاب الاسرائيليين على دراسة التاريخ الاسلامي، وبعد الدراسة الكاملة في هذا الموضوع يتم اعطاء دورات اضافية تعليمية عن العرب والاسلام .

وأكد بودي أن تدريس التاريخ الاسلامي لا يكون عن شخص او دولة معينة، وانما يكون عن التربية الاسلامية، وكل ما يتعلق بالمجتمع الاسلامي، موضحا أن هناك اسئلة عن الوضع الاجتماعي يجب ان نمتلك اجوبة عليها، وربما يوجد بعض المعلمين لا يقدمون الجواب المقنع او الشافي مثلا عما يجري بين الديانتين وكل شيء يختلف عن الآخر ، والطالب الاسرائيلي يريد ان يعرف ما في الصين فحري به ان يعرف ما يجري في منطقته وما هي التقاليد والعادات والتربية التي ارساها التاريخ الاسلامي.

وبالنسبة للغة التي يتم بها تعليم التاريخ الاسلامي، قال البروفيسور إنه يتم التركيز على تعلم اللغة العربية الفصحى المكتوبه، وليس العامية، كما يتم التدريس باللغتين العبرية والانكليزية. وأشار إلى أن معظم الأساتذة الذين يعلّمون هذه المادة هم من دول عربية امثال العراق وسوريا والمغرب ومصر وغيرها.


** الحركة الاسلامية تستبعد ذلك
من جانبه، وصف الشيخ حامد إغبارية، من الحركة الاسلامية داخل اسرائيل، إن تصريحات الاستاذ الجامعي الاسرائيلي بأنها "غير واقعية"، مؤكدا أنهم لا يدرسون الشرع الاسلامي وإنما يختارون قضايا تسبب الفتنة والطعن بالعقيدة الاسلامية.

وأضاف في حديث لـ "لعربية.نت": يقول ان تعلم التاريخ الاسلامي في الجامعة العبرية هو اجباري على كل طالب يهودي قبل أخذ الشهادة الجامعية، فهل يقصد أن 6 آلاف طالب يهودي يتخرجون من الجامعة العبرية سنويا لا يحصلون على الشهادة الا اذا تعلموا التاريخ الاسلامي؟ وهل طالب الطب والبيولوجيا والبيئة والرياضيات والموسيقى والمسرح ملزم بدراسة التريخ الاسلامي؟ هذا كلام غير واقعي وبعيد عن الحقيقة. وليس هناك شيء اجباري في الدراسة الجامعية. فالطالب يختار الموضوع الذي يناسبه ويتعلمه, أما الاجباري فهو التخصص في الموضوع الذي يدرسه، وهو ما ينطبق على كل الدراسات والمواضيع وليس على التاريخ فقط.

وأشار إغبارية إلى أن تدريس التاريخ الاسلامي في الجامعات الاسرائيلية "له دوافع سياسية وأمنية بحتة, وليس لمجرد الدراسة والمعرفة". وأوضح: "بالنسبة لتدريس التاريخ الاسلامي كمادة أساسية في الجامعة بعكس الديانة اليهودية، هو ايحاء بأن تاريخ الاسلام أهم بالنسبة لهم من التاريخ والديانة اليهودية. وهذا غير صحيح. وهو ذر رماد في العيون ومحاولة لتحسين الصورة القبيحة المشوهة. ويكفي المرء أن يطلع على قائمة المواضيع التي تدرس في الجامعة العبرية، وسائر الجامعات الاسرائيلية، ليجد من بينها مواضيع مثل تاريخ الشعب اليهودي, الفكر اليهودي, المقراء (جزء من الدراسات الدينية) والفولكلور اليهودي والتلمود, اضافة الى تخصصات فرعية في تاريخ اليهود في أوروبا وفي الجزيرة العربية وفي الشرق الاسلامي وفي الأندلس".

وقال إن "الكلام عن دراسة الدين يوحي بأن الدارس يتعلم أمورا دينية شرعية وفقهية, من التخصصات التي نعرفها. وهذا غير صحيح, ولا توجد جامعة اسرائيلية تدرس الدين الإسلامي بهذا المفهوم ".


** قضايا "مثيرة للفتنة"
وعن الكتب التي يتم تدريسها، قال الشيخ إغبارية لـ "العربية.نت" من خلال قراءاتي لمستشرقين يهود عن التاريخ الاسلامي وحياة اليهود مع العرب, استطيع ان أؤكد أنها كتابات تسعى لتحقيق هدفين: تشويه التاريخ الاسلامي واظهاره بصورة سلبية، كلما امكن ذلك, إلى جانب إبراز دور اليهود الكبير في هذا التاريخ, وتقديمهم بصورة ايجابية في شتى المجالات في المجتمع الاسلامي قديما وحديثا".

وأضاف "لقد عمد المؤرخون الاسرائيليون، واليهود بشكل عام، الى التركيز على الصفحات السلبية في التاريخ الاسلامي، سعيا منهم للطعن بالاسلام كدين وعقيدة, وليس كمجرد تاريخ صنعته الجهود البشرية الخاضعة للصواب والخطأ. ومن يراجع كتاباتهم في هذا المجال سيجد التركيز على مراحل وحقب خاصة في التاريخ الاسلامي مثل الفتنة في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان رضي الله عنه والخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما واظهار العهد الأموي كمرحلة حكم استبدادي, والعهد العباسي كمرحلة اللهو والترف".


 
 

التعليقات على الخبر : لا يوجد حالياً تعليقات على الموضوع.
أضغط هنا لأضافة تعليقك.


إستضافة وتصميم: حلول تقنية متكاملة