28 June 2008 06:13 am
منظمات حقوقية:
تعذيب الفلسطينيين يتخطى سجون الاحتلال لنظيرتها الفلسطينية

Print Viewطباعة الخبر  ( قراء : 102 )

تعذيب الفلسطينيين يتخطى سجون الاحتلال لنظيرتها الفلسطينية,منظمات حقوقية أكدت أن السجون الفلسطينية تحولت إلى مراكز تعذيب (الجزيرة نت-أرشيف),منظمات حقوقية:
منظمات حقوقية أكدت أن السجون الفلسطينية تحولت إلى مراكز تعذيب (الجزيرة نت-أرشيف)


لم تعد تقارير المنظمات الحقوقية عن التعذيب الشديد والمعاملة الحاطة بالكرامة ضد الفلسطينيين تقتصر على الاحتلال الإسرائيلي، بل أصبحت تخصص هامشا لـ"التعذيب الوطني للفلسطينيين على أيدي فلسطينيين في ظل حكومتين تديران قطاع غزة والضفة الغربية".

ويوافق يوم 26 يونيو/حزيران اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ومساندة ضحاياه وتأهيلهم، الذي أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في الثاني عشر من شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 1997م، حيث يعتبر هذا اليوم فرصة للمنظمات الحقوقية لتطالب بتفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

فإضافة إلى التعذيب المعهود في السجون الإسرائيلية، أكدت منظمات وشخصيات حقوقية أن السجون الفلسطينية في الضفة وغزة تحولت إلى مراكز تعذيب بأساليب قاسية، في غالبيتها لأسباب سياسية.

** معاملة مهينة
وتفيد إحصائيات تضمنها بيان لمؤسسة الضمير الحقوقية ومقرها الرئيسي في مدينة غزة بأن جميع من اعتقلوا من الفلسطينيين على أيدي جيش الاحتلال تعرضوا للمعاملة المهينة السيئة وغير الإنسانية وإلى الشتائم وتكبيل الأيدي وعصب الأعين.

وأضاف البيان الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن 96% ممن اعتقلوا تعرضوا للضرب، و94% منهم تعرضوا للحرمان من النوم، و89% تعرضوا للشبح والحرمان من النوم والطعام والشراب معا، و70% تعرضوا للبرودة أو الحرارة الشديدة.

من جهته قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس إن الأسرى في السجون الإسرائيلية يعزلون انفراديا فترة طويلة في زنازين ضيقة وقذرة تفتقد التهوية الطبيعية والأغطية، حارة في الصيف وباردة في الشتاء.

وحول ضحايا التعذيب أكد أن 198 أسيرا فلسطينيا استشهدوا داخل السجون منذ عام 1967، منهم نحو 100 أسير سقطوا بسبب التعذيب، بينهم 25 أسيرا فلسطينيا استشهدوا على كرسي التعذيب أثناء التحقيق معهم.

وبدوره يوضح الباحث في قضايا الأسرى فؤاد الخفش، أن أبرز أشكال التعذيب المتبعة حاليا في سجون الاحتلال تتمثل في الضرب والمنع من النوم لكل من يشتبه في انتمائه للأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، والمنع من النوم ساعات طويلة والشبح على كرسي صغير لساعات طويلة بربط الأقدام والأيدي في هذا الكرسي لمتهمين بالمشاركة في نشاطات أقل من العمل العسكري.

وأوضح الخفش أن سوء المعاملة لا يقتصر على الأسرى فحسب، بل يطال ذويهم وأقاربهم -خاصة النساء- أثناء زيارتهم حيث يجبرون على الخضوع للتفتيش العاري والتحدث إلى أبنائهم بواسطة هواتف من خلف الزجاج.

** تعذيب وطني
وإذا كان الفلسطينيون يمكنهم تحمل التعذيب الشديد من قبل الاحتلال لدوافع مبدئية ووطنية، فإنهم يجدون صعوبة في استيعاب وتحمل العذاب ذي النكهة الوطنية من ذوي القربى وشركاء مسيرة التحرر.

تقول مؤسسة الضمير في تقريرها إنها وثقت عشرات الحالات التي تعرضت لتعذيب شديد "في السجون التابعة لحكومة غزة إضافة إلى السجون في الضفة الغربية"، مؤكدة أنها سجلت "أساليب تعذيب مختلفة في تلك السجون ومعاملة حاطة بالكرامة الإنسانية".

ومن جهتها تؤكد عضو المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية خالدة جرار أن التعذيب بأشكاله المختلف يمارس في سجون الضفة وغزة، موضحة أنه تم بالفعل رصد حالات منها كممارسة التهديد والشبح والعزل فترات طويلة والضرب بأشكاله المؤلمة وعلى مناطق حساسة من الجسم، ومنع الأقارب والمحامين من زيارة المعتقلين.

وحول دور أعضاء المجلس التشريعي في الحد من التعذيب قالت للجزيرة نت إنه إضافة إلى لجنتي التحقيق في وفاة مجد البرغوثي في الضفة وسامي خطاب في غزة تحت التعذيب، تم تنظيم عدد من الزيارات التي سُمح بها لمراكز الاعتقال، وتم سماع إفادات المعتقلين ممن تعرضوا للتعذيب ومناقشتها مع المسؤولين.

وشددت جرار على أن الحاجة ماسة لقانون فلسطيني يمنع التعذيب ويحاسب المسؤولين عنه وليس فقط لقانون يحرم التعذيب.

 
 

التعليقات على الخبر : هناك 1 تعليق.
أضغط هنا لتقوم بإضافة تعليقك على الخبر .
  • أيمن علي (  لا ورب الكعبة )

  • ليس حبا في "دباديب" حماس، ولا بغضا ل"دباديب" فتح، وليس تقديسا لتربة غزة ولا تقززا من تربة الضفة الغربية، فكلها ارض الله ويعيش فيها إخوتنا في الله، لكن الغريب في الإعلام العربي، حين يضع في كفة فئة ما وفي الكفة الأخرى الفئة الأخرى، فإن كان ثمة كفة تحمل فكرا أو توجها إسلاميا، يدعي الإعلام إنصافه حين الطرح، فتراه يضرب في هذه الكفة ثم يضرب في تلك وعلى حد سواء، وما عرف الإعلام، أنه أسذج من اسذج معتوه في أمة الإسلام، وما أكثر المعتوهين... أحبابي شتان بين سابع سماء محلقة فوق الثريا(حماس) وسابع أرض قابعة تحت أقدام الثرى(فتح)، مع علمي بل يقيني من أن حماس ليسوا ملائكة وأن فتح ليسوا شياطين، فالدخن موجود عند الجميع، لكن الفرق والبون شاسع، وعهدي بحماس ورجالات حماس، من واقع معرفة عن قرب، أنهم لن يمسوا أخا ولن يعذبوا حيوانا فضلا عن إنسان، إلا إن شذ منهم أحد، ومن شذ فقد شذ في النار، ولا تنبني على أساس الشذوذ أو الشواذ قاعدة أو برهان، ومادمنا قد تحدثنا عن الشذوذ، حري بنا أن نذكر بل نؤكد بأن براهين إعلامنا العربي، للأسف تنبني على أسس هلامية أصلا لا وجود لها فضلا عن أن تكون شاذة أو فيها شذوذ، وما يحكك إلا ظفرك...



إستضافة وتصميم: حلول تقنية متكاملة