| | ![]() | ![]() | |
| الدليل السياحي | ألبوم الصور | الموسوعة الخضراء | الخضراء نيوز | |||
|
| جديد المواضيع: | |||||||
| ||||||||
| ||||
| التصوف من حيث المنشأ ![]() التصوف من حيث المنشأ لم تكن الأحكام الشرعية تدوَّن في العهود الأولى في نظر تاريخ العلوم الإسلامية، فالكثيرون كانوا يحفظون أقسام هذه الأحكام عن ظهر قلب، فتظل مطبوعة في أذهانهم، كالاعتقاد والعبادة والمعاملة، حيث كانت تتكرر كثيراً وتُعزّز بالمزاولة والتطبيق العملي. فمن هذه الناحية ما كان في جمع الأحكام الشرعية وتصنيفها أية صعوبة تُذكر؛ لأنه أشبه ما يكون بصياغة ما هو محفوظ حياً في أذهاننا ثم تسطيره على الأوراق. ومن ناحية أخرى فإن فروع العلوم المذكورة لأنها من المسائل الحياتية التي لابد أن ينشغل بها كل مسلم فقد تناول العلماء مقدماً تلك الحقائق المحفوظة في أذهانهم وصدورهم ودوّنوا رسائل وكتباً تتعلق بكل باب من تلك الأبواب. فاشتغل الفقهاء بتصنيف كتب الفقه، والمحدّثون بتدوين السنة وحفظها، وعلماء الكلام في ترصين مسائل العقيدة، والمفسرون في تأليف التفاسير وعلوم القرآن. وبذل كل منهم في ساحته جهداً فاق الآفاق لإبراز حقائق الإسلام الرفيعة، من دون أن يدَعوا مجالاً للالتباس. وفي هذه الأثناء ركز الصوفيون أيضاً، الذين يولون اهتماماً أكثر بالجانب الروحي للحقيقة الأحمدية.. ركزوا - مستندين إلى المصادر نفسها- على الحقائق المرتبطة بالتصوف، كذات الإنسان، وأساس الوجود وما وراءه، وماهية الإنسان والكائنات وحقيقتهما، وأمثالها من المواضيع، ساعين بإصرار ليوجهوا الأنظار إلى ما وراء الأشياء. فأضافوا رياضاتهم الذاتية وحياتهم الروحية، وتصفيتهم القلوب، وتزكيتهم النفوس، إلى تفسير المفسرين وروايات المحدثين واجتهادات المجتهدين واستنباطاتهم.. وبإيجاز؛ طوروا مدارس ومسالك صوفية متعددة بإدراك الدين كلاً لا يتجزأ، علاوة على عيشهم به وتذوقهم له وفهمهم إياه.. وهكذا كسبت حياة الإسلام الروحية ماهيةً علمية، تلك هي الحياة المستندة إلى أسس عملية بحتة متعلقة بأحوال القلب، كزهد الزهاد، وعبادة العبّاد، ودقة الإحساس الديني عند أرباب الورع، ورهافة الحس لدى المخلصين، وعشق المحبين وشوقهم، ورؤية الفقراء لعجزهم وفقرهم إلى الله. فظهرت على صورة "علم التصوف" بما يخصه من منهج ومسلك ومشرب وموضوع وقواعد واصطلاحات. فـ"علم التصوف" في أساسه خلاصة الحقيقة الأحمدية وعصارتها بلا شك، مع ما يبدو في مشاربه المختلفة من تباين واختلاف في الوقت الحاضر. ولكنها حقيقة واقعة، أنه في بعض العهود ظن قسم من أهل التصوف بأن الشريعة الغراء -التي هي حقيقة واحدة لها وجهان- تختلف أحكامُها عن روحها (الباطنة)، كالمراقبة والرياضة والمجاهدة. فأخذ كلٌّ منهما موقف العداء للآخر، بتوهم أحدهما متشبثاً بظاهر الشريعة والآخر بباطنها. وفي الحقيقة أن ما أَوْجد -إلى حد ما- ظهور هذا الاختلاف هو أن الفقهاء وأهل الفتوى مثّلوا جانب الشريعة النظري، بينما مثّل الصوفية جانبها الباطني. والحال أن هذا الاختلاف يمكن النظر إليه من زاوية: أن كل جهة تُقدّم المسلك الذي اعتادت عليه وتميل إليه. ولقد راجع الفقهاء والمحدّثون والمفسرون القرآن والسنة في ضوء أصول وقواعد تستند من حيث الأساس إلى عهد الرسالة الزاهر. وصنّفوا في ذلك آثاراً جليلة كلٌّ في ميدانه. كما أن الصوفيين بمرجعية القرآن والسنة أيضاً، أظهروا اجتهاداتهم في مسائل استخرجوها من هذين المصدرين الأساسين مما يتعلق بالرياضة والمجاهدة والمراقبة والحال والمقام، ودوّنوا معها حياتهم الروحية الخاصة بهم، وعشقهم وشوقهم واشتياقهم ووجدهم وجذباتهم وانجذابهم، وسعوا لتوجيه من يجدونهم من المتشبثين بالظاهر إلى هذه النواحي. وفي الحقيقة إن قصد كلا الطرفين هو الوصول إلى الله بمراعاة أوامره ونواهيه، ولكن لعدم تأصيل ميزان يوزَن به طريق الوصول أحياناً وفق مقاييس شرعية أدى إلى الإفراط والتفريط؛ وسبّب ما يبدو لنا من اختلافات في الوقت الحاضر. والحال لا سبب للاختلاف في المنشأ والأساس. وكما أن تدوين أقسام مختلفة من الدين بشكل مستقل والامتثال بها لا يعني اختلافاً، كذلك ليس اختلافاً قط اهتمام علم الفقه بأحكام العبادة والمعاملات، أي تنظيم حركات الإنسان الفكرية والعملية وتنسيقها، وكذا جهود التصوف لرفع حياة الإنسان إلى مستوى القلب والروح بسلوك تربية الروح وتصفية القلب وتزكية النفس. فلا اختلاف ولا افتراق، بل قد تعهّد كلٌّ من الجانبين بالحفاظ على ناحية مهمة من الشريعة، فكلٌّ من تلك النواحي بمثابة كلية من الجامعة، التي تمثل الكل، والتي يتوقف تكاملها على تكامل تلك الكليات. حيث إن إحداها تعلّم كيف يتعبد الإنسان وكيف يتطهر للعبادة، وكيف يقيم الصلاة وكيف يصوم وكيف يزكّى، وعلى أي أساس يستند في معاملاته.. بينما الآخر -فضلاً عن هذا- يؤكّد وباهتمام بالغ على علاقة جميع العبادات والطاعات والمعاملات بالقلب والروح، فيبحث عن طرق رقي الإنسان "الصورة" إلى الإنسان "السيرة" أي المعنى. ويوصي بالطرق المؤدية إلى الإنسان الكامل. وعلى هذا الأساس فلا يمكن إهمال أيٍّ من الجهتين. ولكن على الرغم من أن بعض الناقصين قد جاوزوا الحد فأطلقوا على المشتغلين بالفقه والسنة اسم "أرباب الظاهر" و"علماء الرسوم"، إلاَّ أن الكاملين من الصوفية قد اتخذوا دائماً قواعد الشريعة الأساسية مصدراً لهم. فما طرحوه من أفكار وآراء استنبطوها من أصول ومناهج موافقة للكتاب والسنة، ونسجوها نسجاً دقيقاً على لحمة الشريعة الغراء وسداها. فكتاب "الوصايا" و"الرعاية" للمحاسبي و"التعرف لمذهب أهل التصوف" للكلاباذي و"اللُّمع" للطوسي و"قوت القلوب" لأبي طالب المكي و"الرسالة" للقشيري… ما هي إلاّ بعض درر هذا الصدف. ومثلما توجد بين هذه الدرر مؤلفات تنسج على منوال واحد كمحاسبة النفس وتزكيتها، هناك أيضاً مصنفات ضخمة ضمت موضوعات متعددة بين دفتيها. وأخيراً، وبعد كل هذه الأسفار النفيسة العظيمة، أتى حجة الإسلام الإمام الغزالي وألّف كتابه القيّم "إحياء علوم الدين" بعد أن نقّح طرق التصوف بجميع آدابه وأركانه واصطلاحاته، مقراً بما أقره المشايخ عامة ومنتقداً لما يستوجب النقد.. فآلف مرة أخرى بين هذين التيارين المباركين اللذين يبدوان كأنهما مختلفان ووفّق بينهما بانسجام تام، بحيث إن كثيراً من الصوفيين الذين أتوا من بعده وجدوا علمهم لوناً من ألوان العلوم الشرعية، وبُعداً من أبعادها، فانتعشت الوحدة والتعاون في كل مكان، حتى أنهم انسجموا وائتلفوا مع الذين كانوا يطلقون عليهم -إلى ذلك اليوم- اسم "علماء الرسوم" استخفافاً بهم. وخاصة لدى حملهم إلى المدرسة الفقهية توضيحات متميزة في علم التصوف، أمثال الحقائق الوجدانية والذوقية الكثيرة، كعلم الحال وعلم الخاطر وعلم اليقين وعلم الإخلاص وعلم الأخلاق. فوجدوا نقاط التقاء مشتركة كثيرة جداً توصلهم إلى الاتفاق والوفاق، سواءً في أرباب التصوف أو علماء الظاهر. ولما كان التصوف طريقاً للعبادة جُلّ اهتمامه الباطن، ويتناول الجانب الروحي للأحكام الشرعية ومدى تأثيرها على القلب، والأعماق التي تشف في الوجدان، فهو بالنسبة للمسالك الأخرى أكثر غوراً ولدنّية وأوسع مدى وأصعب فهماً، إلاّ أنه من حيث الهدف والمنطلق نابع من الكتاب والسنة لا ينافي أي طريق إسلامي آخر. بل هو كالعلوم الشرعية الأخرى، يؤكد على روح العلم والمعرفة واليقين والإخلاص والإحسان وما شابهها من الحقائق، مستنداً إلى الكتاب والسنة والاجتهادات الخالصة للسلف الصالح. إن تعريف التصوف بعناوين مختلفة كعلم الباطن وعلم الأسرار وعلم الأحوال والمقامات وعلم السلوك وعلم الطريقة، لا يعني افتراقه عن العلوم الشرعية، إذ إن هذه الأسماء والعناوين نابعة من تذوق أمزجة متباينة ومشارب مختلفة للحياة القائمة على الشريعة طوال عصور مديدة وإدراكها بصور متنوعة. لذا يعدّ انحرافاً ومجانبة للصواب إظهار وجهات نظر الصوفية أنها مختلفة في الأساس عن أفكار خدام الشريعة واستنباطاتهم. ورغم أن هناك في كل عصر من العصور متعصبين من الصوفية ومتشبثين بظاهر الأحكام الشرعية من الفقهاء والمحدّثين والمفسرين إلاّ أن أرباب الصراط المستقيم هم الأكثرية دائماً بالنسبة لهؤلاء الذين أفرطوا وفرَّطوا. وبناء على هذا فمن الخطأ قطعاً تناول المسألة وكأن هناك منافاة حقيقية بين أهل الحق من كلا الجانبين، نظراً إلى أقوال ومفاهيم غير لائقة لقسم من الفقهاء على المتصوفة أو لقسم من المتصوفة على الفقهاء، وذلك لأن عدد الذين يثيرون مثل هذا النـزاع ويشاركون فيه يُعدّون قطرة من بحر بالنسبة لمن يسلكون طريق التسامح والعفو والصفح. وفي الحقيقة إن هذا أمر طبيعي جداً، لأن مرجع كلا الطرفين واحد، فمثلما يرجع الفقهاء إلى الكتاب والسنة في الأحكام الشرعية يستند الصوفيون كذلك إلى المرجعين نفسيهما. هذا وإن الأسس التي يؤكدها الصوفيون بإصرار لا تختلف كثيراً عما هي في مسلك الفقه والفقهاء. فالجهتان عامة تؤكدان معاً على العمل الصالح والمعاملة الصادقة. فضلا عن أن الصوفيين يتكلمون عن موضوعات كالأعمال الحسنة وتهذيب الأخلاق وتزكية النفس، إذ بالأعمال الحسنة يتنبه الوجدان إلى المعرفة الإلهية.. فيتوجه الإنسان إلى طريق الإخلاص والرضا الإلهي، فيترقى إلى مستوى يمكنه أن يؤدي كل مسألة شرعية بانتشاء تعبدي عميق، وذلك بحصول قلب آخر أعمقَ من القلب، وعرفان آخر وراء العرفان، ولغة أخرى أعرق من اللغة. أجل، إن التخلق بالأخلاق الإلهية (اللاهوتية) تتحقق بالأعمال الصالحة والأخلاق الحميدة.. وتتكشف الحجب وتنـزاح الأستار بطريق مجاهدة النفس والخلوة والذكر والمراقبة.. فيغدو الإيمان الإجمالي مرة أخرى -بالإطلاع على ما وراء الوجود- معززاً بالذوق والكشف كيقين شهودي.
__________________ ![]() الجفري يبين نصب الوهابية وحقدهم على رسول وأهل بيته(رائع جداً جداً ) http://www.youtube.com/watch?v=XEl2O94t-l8
التعديل الأخير تم بواسطة البـ أحمد ـرنس ; 10-18-2007 الساعة 05:55 PM. |
| | #2 | |||||||
| اقتباس:
ولجميع الأخوة : من أراد المزيد عن نشأة الصوفية . فليتفضل الرابط : http://www.ibb7.com/vb/showthread.php?t=20077 تحياتي للجميع
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة الحبيشي ; 10-18-2007 الساعة 10:13 PM. | |||||||
| | #3 | ||||||
| في الرابط مناظرة روعة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق مع أحد دعة التصوف
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة الحبيشي ; 10-18-2007 الساعة 10:27 PM. | ||||||
| | #4 | ||||||
| رد: التصوف من حيث المنشأ وللفائدة
| ||||||
| | #5 | ||||||
| رد: التصوف من حيث المنشأ لماذا الصوفية انسحبوا من المناظرة من امام اسود اهل السنة والجماعة هل هو خوف منهم ان تتكشف عوراتهم امام الملايين من المسلمين 00لماذا يا عباد القبور لاتدافعو عن معتقدكم ام ان فقهائكم عاجزين امام اهل الحق اهل السنة والجماعة الفرقة الناجية كما قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اين الجفري واين والمالكي حتى ان الدكتور الصوفي عنر كامل تبرئ منكم ياعباد القبور والله فضيحة ما بعدها فضيحة لكم ولشيوخكم
| ||||||
| | #6 | ||||||
| رد: التصوف من حيث المنشأ السلام عليكم أولاً اقرا جيداً مكتوب علم الباطن وعلم الأسرار وعلم الأحوال والمقامات وعلم السلوك وعلم الطريقة -------------------------------- كيف ظهرت الصوفية ؟؟؟ ظهور عادي أحبو دين محمد أفتقدو شيء أسمه عشق ذكر الله ورسوله صلي الله عليه وسلم عندما الأنسان يلقي نفسه ليس مطمئن ما الحل تجده يخلوا يذكر الله يتخشع تدمع عينه وينذل لملك الملوك الله عز وجل إلا بذكر الله تطمئن القلوب (صورة الرعد - رقم الايه 28) هذا منهجنا هذا ما نعمله نحن نعمل بما أمرنا رسولنا لم نخرج عن المله ولم ندعوا يوماً الى عباده غير الله نحن نشهد أن لا اله الا الله وأن محمد رسول الله فلا يجوز لك أن تكفرنا ولا حول ولا قوة الا بالله
| ||||||
| | #7 | ||||||
| رد: التصوف من حيث المنشأ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
| ||||||
| | #8 | ||||||
| رد: التصوف من حيث المنشأ من اراد ان يقراء المزيد عن الصوفيه ومذهبهم الباطل
| ||||||
| | #9 | |||||||
| رد: التصوف من حيث المنشأ سياف الحبيشي = الحبيشي انتم واحد اممم هههههههههههههههههه دائماً تضحكني تجي أخر الناس وتعيد الكلام يا أخي روح أقرا المواضيع والردود وتعال أتفلسف هذا رد أخي (مدد يا حبيبي) http://ibb7.com/vb/showpost.php?p=268632&postcount=20 على ما قلته اقتباس:
معنى لفظ المدد يختلف معنى كلمة (مدد) باختلاف نية قائلها. وورد في لسان العرب عن معنى كلمة مدد: مددنا القوم، أي صرنا لهنا أنصارا ومددا. وأمدَّ الأمير جنده بالخيل والرجال وأعانهم وأمدهم بمال كثير وأغناهم.. والمدد: العساكر التي تلحق بالمغازي في سبيل الله والإمداد أن يرسل الرجل مددا([1]). وقال الإمام الفيومي رحمه الله تعالى: أمددته بمدد: أعنته وقويته به([2]). فإذا قال المسلم: مدد يا الله أي أعنِّي وأمدَّني بقوتك وانصرني على عدوك وزدني بالرحمات والبركات وأمدني بالمقدرة على طاعتك ومحاربة نفسي وشيطاني. وأما إذا قال: مدد يا أولياء الله فمعناه: علمونا مما علمكم الله وأمدونا مما أمدكم الله سبحانه به من العلوم والعرفان وساعدونا بما ينفعنا لسيرنا وأرشدونا في سلوكنا إلى محبة الله بإذن الله: وما كان هذا إلا لأن أكثر العباد فقدوا من يدربهم ويؤدبهم بالإسلام وبأخلاق سيد الأنام صلى الله عليه وآله وسلم فإنهم بحاجة إلى من يعينهم ويمدهم بالعلم ويعلمهم أدب طريقة السير والسلوك والمدد بالمعنى الذي ذكرناه موجود حسا ومعنى في حياتنا فلا يستطيع أحد أن ينكر أن الإنسان يستعين بوسائط النقل كالسيارة والطيارة والباخرة والقطار لقضاء الحوائج الدنيوية والانتقال بواسطتها من بلد إلى آخر لا يصل اليه الإنسان بدونها إلا بشق الأنفس هذا وإن البحارة والطيارين يستولون على وجهة سفرهم بحرا وجوا بواسطة قطعة معدنية يقال لها: البوصلة ترشدهم إلى الجهة المطلوبة ولا ينكر هذا فهل الاستعانة بالمعدن تخرج عن الملة؟! وهل ترفض مساعدة ثمينة يقدمها الينا من له خبرة في سلوك طريق محبة الله المحفوفة بشتى أنواع المخاطر للوصول من خلال ذلك المدد وتلك المساعدة بلا مشقة ولا تعب.. علما بأن أقل الأعداء في هذا الطريق النفس والشيطان والهوى..؟! والقائل: «مدد يا سيدي فلان» فهو إما يطلب المدد من الحي أو من الميت، فطلب المدد من الحي معناه طلب دعائه، وإرشاده، وروحانيته، وتوجيهه، وتربيته، وبركة صلاحه وتقواه، وما هو من هذا السبيل. وطلب المدد من الميت معناه طلب التوسل به إلى الله، والاستشفاع به إليه تعالى في قضاء الحوائج، ودفع الجوائح، والتماس بركة مقامه عند الله، والاستمداد من مدد الله الذي أعطاه (وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً) [الإسراء:21]. وفي أول هذا البحث أثبتنا أن التوسل إلى الله بصالحي الأحياء والموتى، ليس معناه التوسل بالذات المشخصة من اللحم والدم والعظم والعصب، وإنما هو التوجه إلى الله بالمعنى الطيب في الإنسان الطيب، والمعنى الطيب ملازم للروح سواء تعلقت الروح بالجسم في الحياة، أو تخلصت من الجسم بالموت، واستقرت في برزخها على مقامها هناك و(هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) [آل عمران:163]، (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا) [الأحقاف:19]، (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) [الصافات:164]، (أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) [ص:28]. وهذا القدر من العلم البسيط هو الكم المشترك بين الجمهور المسلم، ثم ينفرد الخاصة من أهل الله بما يقرره الدين والعلم القديم والحديث، من إثبات الطاقات والقوى والسيالات والتيارات والأسرار الروحية، التي تنفعل لها الأشياء بقدرة الله، كسبب من الأسباب الطبيعية في سنة الله ونواميس الكون. ولهذه الطاقات والقوى والسيالات آثار إيجابية مسلَّمٌ بها علمًا ودينًا، وتوجيهها من الإنسان إلى الإنسان، أو منه إلى بعض الأكوان، له ما له من التأثير العجيب عند أهل العلم والمعرفة قديمًا وحديثًا. ولنضرب مثلا بالحسد أو بالتنويم المغناطيسي، وأثرهما محسوس مكرر، مقرر في العلم والشريعة، ويشهد لذلك مما نرى من قوة الشخصية وهيبتها، وضعف الشخصية وتفاهتها، وانعكاس هذا وذاك على الآخرين، فهذا من بعض معاني المدد عند المحققين، ولا يقولن قائل ـ عالم أو جاهل ـ إنَّ في هذا دعاءً لغير الله، أو طلبًا من سواه، فطالب المدد طالب خير من الله، وملتمس منه بوسيلة مشروعة، وهو صاحب استشفاع مستحب، كما أسلفنا ذلك. وأساليب اللغة من حيث المجاز والاستعارة والكناية، والبلاغة في حذف المضاف، ثم واقع الأمر في ذات طالب المدد، كل ذلك يحمل عنه وزر الجهل والخطأ وحكم العادة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كفوا عن أهل لا إله إلا الله، لا تكفروهم بذنب، ولا تخرجوهم من الإسلام بعمل»، وبهذا ينضم الدين إلى جانب الجاهل والمخطئ في التعبير بغير عمد ولا إصرار. وقد قررنا أن المتوسل والمستشفع وطالب المدد، كلهم معترفٌ بذنوبه، مقرٌّ بعيوبه، متجردٌ من حوله وقوته، فهو لا يرى نفسه أهلًا للمثول في الحضرة العلية، بما عليه من الأوزار والأوضار، وبخوفه حتى من أن تكون طاعاته مدخولة مردودة، فهو يرجو أن يتقبله الله ويغفر له بتجرده من ظلمة علمه وعمله، ثم ببركة مَن يعتقد الخير فيه من أهل الله، فهو كما يتوجه إلى الله بخوفه من نفسه، يتوجه إليه تعالى برجائه في حبه لغيره. وهكذا يبدأ المتوسِّل - تذللًا وتواضعًا وانكسارًا - من مقام الخوف من الله والفقر إليه، إلى مقام الرجاء فيه والثقة به، فانيًا عن ذاته وجهده، فيتردد بين فضلين ربانيين، لا يُخطئه أحدهما بإذن الله. والأعمال أولًا وأخيرًا بالنيات، ولكل امرئ ما نوى، والحديث النبوي يقول: ألا هلك المتنطعون. «سددوا وقاربوا»، «ويسروا ولا تعسروا»، وقد سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أين التقوى ؟ فأشار إلى صدره ثلاثًا يقول: التقوى هاهنا. ... والله الموفق
| |||||||
| | #10 | |||||||
| رد: التصوف من حيث المنشأ اقتباس:
امانة تتكلم بجد ان من يزعمون اليوم انهم اهل السنة والجماعة قادرون على الجدل الشرعي انا ومن هنا اقول والله العظيم انني ليس صوفيا وانما باحث في امور الدين تاريخ وحديث وغير ذلك من العلوم الشرعيةوقد اقسمت حتى لا يزعم البعض باني صوفيا ولكن ما آراه في الواقع اليوم ان اهل السنة والجماعة شكلا لا مضمونا من حيث الاسم فهم كما ارى اضعف فرقة من حيث الفاع على كتبهم ومرجعياتهم إذانهم يعثرون ويتخبطون في مسائل كثيرة لا تعد.ناهيك عن فضح بعض الاعلام السنية لما يتسترون به .ولكن اقول ومن هنا الى ادارة المنتدى ٍ/ هل ممكن ننزل بعض المواضيع في المنتدى العام وهي التي تهتم بالخلافات المذهبية؟ المعذرة إن أسأت ................................ مع خالص التحية
__________________
| |||||||
| أدوات الموضوع | |
| تقييم هذا الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كيف ظهرت الصوفية ؟؟؟ مهم جداً . | الحبيشي | حوار المذاهب والأديان | 11 | 05-12-2008 05:38 AM |
| تغطية شاملة لليغا الاسبانية 2007/2008 ( صور + فيديو + اخبار ) متجدد | عـ العبيدي ــلي | منتدى الشباب والرياضة | 78 | 11-08-2007 10:34 AM |
| فضائح الصوفية . | الحبيشي | أكثر من رأي | 7 | 10-03-2007 09:48 AM |
| مفاجأة من العيار الثقيل : هبوط عميد الأندية اليمنية ( التلال ) | البـ أحمد ـرنس | منتدى الشباب والرياضة | 4 | 09-28-2007 04:46 AM |
| علمي طفلك عدم افشاء اسرار المنزل | مجرد شعور | منتدى الأسرة والمجتمع | 7 | 08-06-2007 12:48 AM |