| | ![]() | ![]() | |
| الدليل السياحي | ألبوم الصور | الموسوعة الخضراء | الخضراء نيوز | |||
|
| جديد المواضيع: | ||||||||||||
| |||||||||||||
| |||||||
| المقهى الأدبي فنجان قهوةٍ مع الأدباء ... |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | التقييم: |
| ||||
| خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة بسم الله الرحمن الرحيم اخواني اعضاء و عضوات هذا المنتدى الطيب ... قرأت قبل اكثر من 12 عاما كتابا كان يحمل كم اذكر عنوان (ملوك واقيال اليمن .. قصيدة نشوان الحميري) . كان كتابا قمة في الروعة الفه مجموعة من المحققين في التاريخ من اليمنيين و المصريين . الكتاب يتحدث عن قصيدة احد عظماء اليمن (نشوان الحميري ) (573هـ) و التي لخص فيها اخبار و قصص و عجائب ملوك اليمن في التاريخ القديم ,, حين يقرأ الانسان ذلك الكتاب ,, يشعر بمتعة لا حدود لها ,, و يشعر بالفخر و الاعتزاز باجدادنا الاوائل ... و للاسف فذلك الكتاب تركته في اليمن . و كنت اتمنى لو كان معي لكتبت لكم محتواه كاملا دون ملل .. و بعد بحث في الانترنت و جدت كتابا لنشوان الحميري نفسه يذكر فيه تلك القصيدة و يفسر مضامينها .. اسمه (خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة) فرأيت ان انزل لكم يوميا او كل ما سنح الوقت جزء منه تقرأونه على شكل حلقات ,, و انصح الجميع قراءته .. و لا تندموا ففيه متعة غير عادية ,, بالاضافة الى (و هو الاهم) انه يفيد في معرفة تاريخ اليمن القديم و اخبار ملوكها .. و فيه القصة و الحكمة .. ما احب ان اقوله اولا و قبل الدبء في انزال الحلقات .. ان ما سانزله لكم هو اقتباس بالطبع من الكتاب .. و قد اقوم احيانا بعمل بعض التوضيحات لبعض الاشياء التي قد تكون غامضة بالذات لغير اليمنيين. اولا : تعريف بنشوان الحميري : (مقتبس) و بقصيدته: هذه إحدى روائع الشعر العربي وملحمة من ملاحم التاريخ اليمني الحميري القحطاني * وهي للشاعر الفحل البليغ المفوه الخطيب نشوان الحميري وسوف نورد قصيدة نشوان الحميري التي تعد بحق من نوادر الشعر العربي بل مفخرة من مفاخرة * وهي لو عاصرت الجاهلية لعدة معلقة ثامنة * وقد أظهر في هذه القصيدة إبداع يفوق الكلام * وتعجر عن مجاراته الأقلام * وهي تعد مفخرة من المفاخرة اليمنية القحطانية * والتي أودع فيها تاريخ ملوك حمير ونسبهم * وقحطان وشرفهم * والتبابعة وملكهم * وأمجادهم ومفاخرهم * ومعاركهم وفضائلهم * ولكن للأسف الشديد فقد ضاعت أكثرها ولم يصلنا منها إلا الشي اليسير وما وصلنا منها (137) بيتا فقط ولعل في السنين القادمة يعثر على بقيتها كما هو الحال مع كتاب الهمداني الإكليل فمعضم أجزائه أيضا مفقود * للأسف الشديد وإليكم هذه الترجمة عن هذا العلم الكبير من أعلام ومفاخر الشعر العربي .. الاسم : نشوان بن سعيد بن نشوان الحميري اليمني الصبري القحطاني . هو الأمير القاضي * فريد عصره ووحيد دهره ، عالم فقيه أصولي ، أديب شاعر، خطيبا مفوها بليغا * عارف متقن باللغة والأدب والفرائض ، والنحو والتاريخ والأنساب * وعارف بالعلوم الأخرى * قال العلامة بكر أبو زيد القضاعي في طبقات النسابين : نحوي لغوي نسابة مؤرخ ، وكان من علماء الإعتزال * من أهل بلدة حوث وهي من بلاد حاشد ، تقع شمالي صنعاء ، قال القفطي في إنباه الرواة : (3 / 342) كان يفضل قومه اليمنيين على الحجازيين ويفاخر عدنان بقحطان وله في ذلك نقائض مع الأشراف القاسمية * " قلت " وله قصيدة في ذلك وهو يفاخر بقحطان على عدنان - والصبري نسبة إلى جبل صبر * بفتح الصاد وكسر الباء الموحدة * وهو جبل شامخ عظيم مطل على قلعة تعز في اليمن شمال صنعاء ، فيه عدة حصون وقرى ، وهو من الأمراء وقد استولى على عدة حصون وقرى في جبل صبر المطل على قلعة تعز * وذلك في آخر عمره فقدمه أهل جبل صبر أميرا عليهم ، http://www.cyemen.com/vb/showthread.php?t=50106
|
| | #2 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة CENTER]الحلقة الاولى [/center] ] هود النبي صلى الله عليه وسلم ابن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن ملك ين متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس عليه السلام: أبن يارذ بن مهلائيل بن أنوش بن شيت بن آدم أبي البشر صلى الله عليه وسلم. واتفق كثير من علماء السير أنَّ أول نبي مرسل بعثه الله بعد نوح بشيرا ونذيرا وأمينا على وحيه هو هود عليه السلام وهو أبن العرب العاربة وهو الذي يقول في علقمة: ذكر وصية هود عليه السلام ثم إنَّ هودا عليه السلام وصى بنيه ووعظهم فقال: " أوصيكم بتقوى الله وطاعته والإقرار بوحدانيته وأحذركم الدنيا فإنّها غرارة خداعة غير باقية عليكم ولا أنتم باقون عليها. فاتقوا الله الذي إليه تحشرون ويقتننكم الشيطان أنه لكم عدو مبين " . ثم أقبل على قومه وعمه عاد يوصيهم بما وصى بنيه ويعظهم بما حكى الله تبارك وتعالى عنه: )و إلى عاد أخاهم هوداً، قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره( إلى قوله )و لا تتولوا مجرمين( فكان ردهم: ما حكى الله تعالى عنهم: )يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين. وقالوا من أشد منا قوة( إلى قوله )و لعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون( فأهلكهم الله بالريح الصرصر كما قال عز وجل )و أما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية. سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية( فلما هلك عاد على غير دين هود جزع هود عليهم واكتأب فأنشده ابنه قحطان شعرا يسلى عليه بعض ما كان به من القلق والارتماض والحزن على قومه وبنيه وبني عمه فقال: doPoem(0) ويروى أنَّ هذه الأبيات لابنه يعرب ثم إنَّ هودا عليه السلام ومن آمن معه من قومه أقاموا على ساحل البحر مما يلي أرض عاد يعبدون الله حتى ماتوا وانقرضوا قال الخزاعي: ثم توفي هود بالأحقاف من أرض اليمن وقبره هناك معروف بالقرب من نهر الحقيف. قال عبيد بن شرية: إنَّ الذين آمنوا مع هود كانوا أقل من أربعين نفرا وذكر بعض أهل السير والعلم بأمر هود قال: أخبرنا البحتري عن محمّد بن إسحاق يرفع الحديث إلى أبي سيد الخزاعي عن أبي الطفيل بن أبي عامر لكناني عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّ رجلاً من حضر موت جاء يسأل أهل العلم فقال له على كرم الله وجهه: يا حضرمي أ رأيت في بلادك كثيبا أحمر أعفر يخالطه مدرة حمراء فيه أراك وسدر موضع كذا وكذا من بلدك هل رأيت قط أو تعرفه ؟ قال الحضرمي: نعم والله يا أمير المؤمنين قال عليّ عليه السلام فإن فيه قبر هود عليه السلام. قال وصار أمر هود بعده إلى وصية ابنه قحطان فدفنه بالأحقاف بموضع يقال له بجوار نهر الحقيف. قال وهب: إنَّه لمّا كان في زمن عمرو ذلك الأذعار هبت ريح عظيم فزع أهل اليمن منها وزعموا أنها كانت الريح العقيم فكشفت عن منبر هود عليه السلام وهو منبر من الذهب مرصع درا وياقوتا وعن يمينه عمود من الجزع الأحمر مكتوب عليه بالمستند: " لمن ملك الذمار؟ لحمير الأخيار. لمن ملك الذمار ؟ للحبشة الأشرار لمن ملك ذمار ؟ لفارس الأحرار. لمن ملك ذمار لقريش التجار " ويقال إنَّ هودا كتبه وإنَّه من علم الوحي وذمار: غمدان ومأرب وصنعاء وعالية الهنيق وما بينهما فلما صار أمر هود عليه السلام بعده إلى وصيه قحطان لزم طريقته واقتدى بها ولمّا احتضره الموت أقبل على بنيه وأهل بيته يوصيهم فقال لهم: " لم تجهلوا ما نزل بعاد دون غيرهم حين عتوا على ربهم واتخذوا إلها غيره يعبدونه من دونه وعصوا أمر نبيهم هود وهو أبوهم الذي علمهم الهدى وعرفكم سواء السبيل )و ما بكم من نعمة فمن الله( وأوصيكم بذي الرحم خيرا وإياكم والحسد فانه داعية إلى القطيعة فيما بينكم وأخوكم يعرب أمين عليكم وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا أمره واحفظوا وصيتي واعملوا بها واثبتوا عليها ترشدوا وإياكم والتحاسد والتباغض " فقال أي قحطان في ذلك شعرا: قال نشوان: قال عبيد بن شرية: يعرب بن قحطان بن هود النبي هو أكبر أولاد قحطان وهم: يعرب وخيار وأنمار والمعتم والمناحي ولأي وماعز وغاضب ومنيع وجرهم والملتمس والقاطمي وظالم والغشيم والمغتفر وباقر: ستّة عشر رجلاً وأمهم امرأة من عاد وكلهم قد ملك غير ظالم يملك وقد ك يسير في الجيوش فلما توفي قحطان بن هود قام مقامه ولده يعرب وخلفه بأحسن الخلافة في أخوته وأهل بيته، وسار سيرته في أهل مملكته وحفظ وصته أبيه وثبت عليها وتجمل بها، وهو أول من ألهم العربية المحضة. وقال فأبلغ، واختصر يجز، وأشار إلى المعنى وحذف. واشتق اسم العربية من أسمه ويعرب، أول من عظمه أهل بيته، حيي بتحية الملك " أبيت اللعن " و " أنعم صباحا " . وكان ملكا عظيما لم يغز ولم يكن بنو سام تصدر إلاّ عن رأيه. انتهت ملحوظة الرجاء : عدم كتابة تعليقات على هذه الصفحة .. و من لديه اي تعليق الذهاب الى صفحة التعليقات على الرابط التالي http://www.ibb7.com/vb/ibb29671.html#post398022
التعديل الأخير تم بواسطة منكم و فيكم ; 05-03-2008 الساعة 04:02 AM. | ||||||
|
| | #3 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة ملحوظة
| ||||||
|
| | #4 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة الحلقة الثانية ذكر وصية يعربثم إنَّه وصى بنيه قبل موته وقال: " يا بني منى حصلا عشرا وتكن لكم شرفا وذكرا وذخرا. يا بني تعلموا العلم وأعلموا به واتركوا الحسد ولا تلتفتوا إليه فانه داعيه إلى القطيعة فيما بينهم واجتنبوا الشر وأهله فإن الشر لا يجلب عليكم إلاّ الشر وأنصفوا الناس من أنفسكم وإياكم والكبر فإنه يبعد قلوب الرجال. وعليكم بالتواضع فإنه يقربكم إلى الناس ويحبكم إليهم واحفظوا الجار واصفحوا عن المسئ فإنَّ الصفح عن المسئ يحسم العداوة ويزيد مع السؤدد سؤددا ومع الفضل فضلا. وآثر الجار والدخيل على أنفسكم فإن جماله جمالكم ولأن تسوء حالة أحدكم خير له من أنْ تسوء حالة جاره ولأن يفقد الناس المقتدى أكثر من أنْ يفقدهم المقتدى وانصروا المولى في السلم والحرب وفانه منكم ولكم وآثروا المولى من أنفسكم وحقه عليكم مثل حق أحدكم على سائركم وإذا استشاركم مستشير فأشيروا عليه بمثل ما تشيرون على أنفسكم فإنّها أمانة ألقاها في أعناقكم وأمانة ما قد علمتم وتمسكوا باصطناع الرجال تسودوا به غيركم فإن ذلكم يزيدكم شرفا وفخرا إلى آخر الدهر " وأنشأ يقول: قال نشوان: وحاه: أي قدره. واحي: أي مقدر. والشجب الهلاك. قيل: فثبت يشجب على هذه الوصية دون غيره من إخوته وعشيرته فساد الجميع بلزومه منهاج أبيه، وحفظه لمّا أمره به وندب إليه، فساد بني سام وملك أمرهم ونهيهم عمره، وحاز اليمن والحجاز، ولم يغير وصية يشجب. ثم إنَّه لأوصى بنيه وأهل بيته، فقال " يا بني إني لم أر إخوتي وعشيرتي إلاّ بحفظي وصية أبي يعرب وبعملي بها وثباتي عليها، وإنَّ أبي يعرب لم يسد إخوته وعشيرته إلاّ بحفظه وصية أبيه هود عليه السلام، وبعمله بها وثباته عليها، فأقيموا على ما وجدتموني عليه، وهو الذي أنهيه إليكم، فاحفظوا ذلك واثبتوا عليه، وأعملوا به. والله خليفتي عليكم، والرشيد المهتدي منكم " . وأنشأ يقول: قال نشوان: سبأ بن يشجب بن يعرب، ك ملكا عظيما، واسمه عامر، وك يعبد الشمس فسمى عبد شمس، وهو الذي يقول فيه الشاعر: ورثنا العز من جد فجد ... وراثة حمير من بعد شمس وغزا بابل فافتتحها، وك سبب ذلك أنه لمّا مات أبوه يشجب، ادعى كل واحد من أولاد يعرب الملك، ففتر الأمر، وتغلبت ملوك الأعاجم: بنو فارس على الفرس، وبنو يافث على أرمينية وما والاها، وبنو عوجان بن يافث على انطاكية ودروب الروم، وبنو كنعان على بيت المقدس إلى المغرب. فقام عبد شمس بن..... فجمع بني قحطان وبني هود، وخطب خطبة تركناها للاختصار. ثم زحف إلى بابل فافتتحها وقتل من وجد فيها، وسار خلفهم يقتل، إلى أنْ بلغ أرض غرسان، ثم رجع على بني يافث من ناحية اديلم والخزر إلى أرمينية كل من لقيه، ويستخلف على كل أمة قوما من المتعربين معه، حتى بلغ إلى أرض الجزيرة فبنى صنجة وهي من أوابد الدنيا، ثم لم يزل حتى عبر اى اشام يأسر ويقتل من لقي من بني عوجان بن يافث، حتى أبعدهم إلى خلف عمورية، ثم رجع إلى الشام يسير ويقتل في بني حام، حتى بلغ بهم أقصى المغرب، ومنهم من هرب إلى براري مصر ذات الجنوب، وأذعنوا له بالطاعة فأسكنهم على شاطئ النيل، وكان كلما قتل أمة سبا ذراريهم، فسمى بذلك سبأ، ولم يعرف قبله السبي، وإنّما أحل الله له ذلك لأنهم نكثوا وغدروا وبدلوا الشريعة، ثم بني مدينة مصر وسماها بابليون، لأنه خلف ابنه بابليون واليا على مصر وعلى أولاد حام، وأنشأ يقول:
| ||||||
|
| | #5 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة ملحوظة
| ||||||
|
| | #6 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة ثم رجع سبأ إلى اليمن، فبنى السد الذي ذكره الله تعالى في كتابه، واسمه " العرم " . وهو سد يقبل إليه سبعون واديا بالسيول. ولمّا أسس قواعد السد بناه ولم يتممه. وسبأ هو الذي قسم الملك بين ولديه حمير وكهلان، ونصب ولده حمير ملكا بعد أنْ جمع أهل مملكته، وأجلس ولده حمير عن يمينه وولده كهلان عن يساره، وقال للناس: هذا يصلح ليمني أنْ تقطع شمالي وهل يصلح لشمالي أنْ تقطع يميني ؟ قالوا: لا يصلح ذلك لهما، فقال أرأيتم إنَّ غفلت عنها وأراد بعضهما أنْ يقطع بعضا، ما أنتم صانعون ؟ فقالوا جميعا: نمنع اليمين عن الشمال، وتمنع الشمال عن اليمين، فقال: أعطوني العهود على ذلك. فأعطوه العهود والمواثيق على منع بعضهما من بعض، فقال: أيها الناس إني لم أرد بيدي إلاّ ولدي هذين حميرا وكهلان، ولا آمن أنْ يختلفا بعدي، فأعطوا حميرا من ملكي ما يصلح لليمين، وأعطوا كهلان ما يصلح للشمال. وإني جعلت حميرا عن يميني لأنه أكبر من كهلان، وجعلت له ما يصلح لليمين. وجعلت كهلان عن شمالي، لأنه أصغر من حمير، فجعلت له ما يصلح للشمال. فقالوا جميعا: يصلح لليمين، والسيف والقلم والسوط، وحكموا للشمال بالعنان والترس والقوس والدواة، وقالوا: إنَّ صاحب السيف يصلح للثبات والوقوف في موضعه، وصاحب القلم لا يكون إلا مديرا فاتقا راتقا آمرا ناهيا، وصاحب السوط لا يكون إلاّ رائضاً سائساً. وحكموا أنَّ صاحب الوقوف والثبات والفتق والرتق والتدبير لا يكون إلاّ الملك الأعظم الراقد في دار المملكة وهو حمير؛ وحكوا أنَّ العنان وصرف لهوادي الخيل، للذب عن الملك نكاية الأعداء حيث كانوا، وحكموا أنَّ الترس يرد به البأس عند اللقاء، وأنَّ القرش ينال به الناوئ والمعادي على البعد منها، وحكموا أنَّ جميع ذلك لا يصلح إلاّ لحائط الدولة والذاب عنها وعن بيضتها والقائم بحروبها وفتوحها وإصلاح ثغورها: وهو كهلان. فتملك حمير الملك الراتب في دار المملكة، وسلم إليه فكنى أبا أيمن لجلوسه عن يمين أبيه، وتقلد كهلان الأطراف والثغور والحروب ومنتوأة الأعداء حيث كانوا، فلم يزلا على ذلك وأولادهما وأولاد أولادهما: ومن ولد حمير ملك قائم بالملك، ومن ولد كهلان ولد قائم بالثغور والأعمال وقود الجيوش والغزو إلى العدو حيث ك، وكان لكهلان على حمير المعونة بمثل معونة اليمن للشمال في الرمي بالقوس والنزع عليها بالنبل؛ وهما في غير القوس والمال والنجدة؛ وكان لحمير على كهلان الطاعة وكفاية ما تقلد من رتق الفتق وسد الخلل واستخراج الأتاوات. وفي ذلك يقول هي بن بي أحد من حضر القسمة هذه:
| ||||||
|
| | #7 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة
| ||||||
|
| | #8 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة الحلقة الخامسة حديث هلاك ثمود وهو ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بن لمك أبن متوشلح بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيت بن آدم أبي البشر صلى الله عليه وسلم وعلى الطيبين من ذريته أجمعين. قال عبيد بن شرية: إنَّه لمّا أهلك الله عاداً الأولى والآخرة، خلفت ثمود بعدهم فانتشروا في البلاد واثاروها وتكبروا، وساروا في الأرض بغير الحق، وعبدوا الأصنام. وكانت منازلهم بالحجر - وهو وادي القرى إلى رملة فلسطين - ما بين الحجاز والشام وذلك قول الله عز وجل )و لقد كذَّب أصحابُ الحجر المرسلين( وكانوا قوماً عرباً، وأعطاهم الله فضلا في القوة والأبدان وسعة في الرزق، وطولا في الأعمار، فلم يزدهم ذلك إلاّ طغياناً وكفراً، فلما كثر عتوهم، بعث الله إليهم صالحاً عليه السلام، وكان من أوسطهم نسباً وهو صالح بن عمرو بن وهبة بن كاشح بن أحقب بن الود بن ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح، لإارسله إليهم حجة عليهم، فمكث يدعوهم من عصر شبيبته، إلى أنْ صار شيخاً كبيراً وكان من أمرهم أنهم قالوا له: يا صالح قد أكثرت علينا العاء وخوفتنا العذاب، وأنت بشر مثلنا، وذكرت أنَّ الله أرسلك إلينا، ونحب أنْ تأتينا بىية أنْ كنت من الصادقين. فقال لهم صالح: فإذا فعلت ذلك لكم، وفعله لي ربي وربكم، ما الذي تفعلون ؟ قالوا: نعبد إلهك، ونؤمن به، ونتبعك. فأخذ عليهم صالح العهود والمواثيق وتأكد عليهم أشد التأكيد. وكان لثمود عيد في كل سنة يخرجون إليه، يجتمعون، ويأكلون، ويشربون، ويقربن لأصنامهم القربان، فخرجوا وخرج معهم صالح، فلما قضوا ما يحتاجون إليه من عيدهم، وصالح معتزل عنهم قريب من صخرة كانت هنالك، يعبد الله تعالى، فلما كان من الغد، اجتمعوا إلى صالح فتحدثوا ما شاء الله، ثم نظروا إلى صخرة منفردة في قاع أفيق، قالوا: يا صالح، إنا نطلب منك أنْ تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة حمراء عشراء لها ضجيج وعجيج، ورغاء شديد، تفور لبنا سائغا. فإن فعلت لنا ذلك، فعلنا لك فعلنا لك عاهدناك عليه، وإلاّ علمنا أنك كاذب. وإنما سألوا ذلك الجزاء به، وظنوا أنه لا يفعل، ولا يكون منه ذلك، ولا يقدر عليه. ولم يكن الله ليحقر نبيه، وهو القادر على ما يشاء، فقال لهم صالح: زيدوا أعطوني عهودكم ومواثيقكم على ذلك، فأعطوه ما وثق به، ثم قام صالح، وصلى ما شاء الله، ثم رفع رغبته إلى الله، فدعاه، وتضرع إليه، وهم يدعون أصنامهم أنْ تحول بين صالح وبين ذلك. فبينما هم ينظرون اى صالح ما يفعل له إله، وما تفعل لهم أصنامهم، إذ نظروا اى الصخرة تتحرك وترتعد من خشية الله تعالى، ثم اضطربت، فنظروا إليها تتمخض كما تتمخض المرأة للولد، ثم انصدعت وانفلقت عن ناقة عظيمة، على ما سألوا ووصفوا. إلاّ إنَّ الله عظم خلقها على كل دابة في الأرض. وكانت كأنها طود عظيم، رأسها كأعظم بعير فلما رأى ذلك رئيسهم جندع بن عمرو خرو لله ساجدين، وسجد معهم بشر كثير من عظمائهم، وأقر الله عين نبيهم، وصدق ظنه، وكانت العامو من ثمود عند ذلك قد خشو أنْ يموت تلك الساعة، فهل تسمع لهم خبرا، أو تنظر لهم أثرا ؟ ثم أوصيك أنْ تعمل لدنياك بسنة آبائك، فقد انتهى إليك ما ك من وصية آبائك ووصية جدك سبأ بن يشجب، وما افترق عليه أبناؤه يوم الوصية والقسمة، وهما جداك حمير وكهلان، فلا تجرين الأمور إلاّ على ما جرت به الرسوم من عصرهما ذلك إلى هذه الغاية، ووصى بذلك من صلى بذلك الأمر من ولدك أو بني عمك. وأوصيك بالاستقامة على ما وجدتني من العدل والرعية والتجاوز عن المسيء، والكف عن أذى العشيرة، والتحفظ بها، والتحب إليها، فما المرء بقومه ولو عز وعلا، ثم أنشأ يقول: ولمّا اعتعزل نبت عن العمل في ولاية زهير، ونصب ابنه الغوث، أقبل عليه وكان كاملا في أحواله من الشجاعة، والفطن، والرأي الثاقب، فقال يرثي أيمن الهميسع - ويوصيه: فقام فيهم نفر من مشايخهم، مشايخ أهل الكفر والضلالة. ومنهم رباب بن صعر صاحب كهناهم، والحباب بن خليفة، وردوان بن عمرو صاحب أورثناهم، فنهوا ثمودا عن الإسلام وزجروهم عنهم، وذلك قول الله عز وجل )و أما ثمود فهديناهم فاستجابوا العمى على الهدى (. واستحوذ عليهم الشيطان فأعطوا ساداتهم وكبرائهم، وارتدوا إلى الكفر عبيد بن شرية: وثبت جند رأسهم وسيدهم على الإسلام وأناس معه حمير ماتوا رحمهم الله تعالى. ومكنت الناقة في أرض ثمود ترعى الشجر وتشرب الماء. ثم أنْ صالحا خشى عليها سفهاء ثمود فقال: يا معاشر ثمود )هذه ناقة الله لكم أية، فذروها تأكل من أرض الله ولا تمسوها فيأخذكم عذاب أليم ( فأوحى الله إليهم )و نبئهم أنْ...... بينهم، كل شرب مخضر ( وقال )لها شرب ولكم شرب يوم معلوم (. وقيل كانت يوم شربها، فإذا وردت وضعت رأسها في الماء فتسفه حمير لا تدع قطرة. قال ثم ترفع رأسها فتقوم فتفجع لهم، ثم تدر، فيحلبون ما شاءوا من اللبن، فيشربون منه، ما اشتهوا حليبا، ودخرون منه في آنيتهم ما أحبوا، ويتزودونه كما يتزودون الماء، فيكون لبنها خلفا لهمعن الماء، وسموها الهجول وإذا كان يوم وردهم شربوا من الماء ما شاءوا، وادخروا منه ما شاءوا ليوم وردها. وكانوا من ذلك في سعة وفضل وحالة حسنة، وكانت الناقة إذا جاء الصيف طلعت ظهر الوادي، فهربت منها المواشي من الإبل والبقر والغنم وغيرها من الوحوش إلى بطن الوادي، فيضر بها...، وإذا ورد الشتاء والبرد هبطت الناقة إلى بطن الوادي، وذعرت منها الدواب، إلى ظهر الوادي، في برد شديد وجذب شديد، وأضر ذلك بمواشيهم، وذلك للبلاء الذي أراده الله بهم، وقدره عليهم، فلما كان ذات يوم، أصبحت الناقة في بطن الوادي معها سقب لها على مثل خلقها وهيئتها، فلما رآه كفار ثمود قالوا: سحر صالح الناقة حنتجت سقبا. فمكثوا على ذلك حتى دنا الوقت الذي أراد الله فيه هلاكهم، فانبعثت فيه عجوز ملعونة فاسقة، يقال لها عنيزة بنت غنم، وكانت ذات ماشية كثيرة هي وأخت لها من أمها، يقال لها الصدوف ابنة المحيا. ثم إنْ الفاسقين - عنيزة والصدوف - أجمع رأيهما على عقر الناقة، فأخذتها في المكر والحيل فأتت الصدوف رجلاً يقال له مصدع بن مهرع، فدعته إلى نفسها أنْ عقر الناقة. ونكاحها أنْ فعل لها ذلك. فأجابه رغبة في جمالها وسعة مالها، وانطلقت عنيزة الفاسقة، إلى رجل من أهل مدينة قرح يقال له قدار بن سالف، وكان فاسقا ملعونا جريئا على الله سبحانه وعلى الفواحش وهو أحد التسعة الذين ذكرهم الله تعالى في محكم كتاب بقوله )و كان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون(، فكلمته عنيزة الفاسقة في عقر الناقة، وبذلت له على ذلك نكاح أبنتها الرباب، وكانت وسية الخلق، فأجابها عدو الله إلى ذلك وكان قدار وامقا للرباب قد طلبها فلم يجد إليها سبيلا، وكانت الرباب وكانت الرباب أجمل امرأة زمانها، فلما ذكرتها أمها لعدو الله، تاقت نفسه إليها فطاوعها، فاجتمع هو ومصدع فتكلما في ذلك، ثم استغويا من سفهائهم ومترفيهم من أهل مدينة قرح سبعة نفر، فتبايعو على عقر الناقة، واجتمعوا في بيت عنيزة...... وأتتهم الصدوف بما شاءوا من الخمر واللحم، وعمدت إلى ابنتها الرباب فزينتها وحلتها وأمرتها أنْ تبدي محاسنها لقدار، فما رآها الفاسق ذهب عقله، وتام حلمه. وتبرجت الصدوف لمصدع، فذهبت بعقله، وكان ذلك يوم ورد الناقة، فبينما هم في ناديهم، إذ قل عيهم الماء لمزاج الخمر، فطلبووا ماء فلم يقدروا هذا شيء منه، فحمل عليهم مصدع فمرت به فرماها بسهم فانتظم ساقها، وحمل عليها فضرب عرقوبها، وخرت الناقة صريعة لها رغاء شديد، ثم طعن بالسيف في لبنتها فنحرها، وهرب سقبها، فتعلق بحبل يقال له غبق ولحقه مصدع وأخوه فامتنع منها في صخرة منذ الجبل ولم يقدر عليه. قال عبيد بن شرية: وأكب قدار وأصحابه على الناقة، فذبوحها وجزروا لحمها أنَّ ضاء، وأتتهم عنيزة والصدوف بالخمر والقدور إلى الوادي، فنصبوها فشووا وشربوا وأكلوا، وظلوا نهارهم في ذلك المكان يتمتعون ويلهون ويقولون الأشعار، فكان مما روى لنا مما قالوا هذا الشعر: فأجابه رجل من المسلمين يقول:
| ||||||
|
| | #9 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة ملحوظة http://www.ibb7.com/vb/ibb29671.html#post398022 الرجاء : عدم كتابة تعليقات على هذه الصفحة .. و من لديه اي تعليق الذهاب الى صفحة التعليقات على الرابط التالي
| ||||||
|
| | #10 | ||||||
| رد: خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة بسم الله الرحمن الرحيم اخواني الاعضاء .. اخواتي عضوات المنتدى بسبب غيابي الاضطراري عن المنتدى و الذي قد يطول ,, ساضع في متناولكم الكتاب باكمله لمن اراد قراءة بقية الكتاب . و هو فعلا مفيد جدا و انصحكم جميعا به .. لتنزيل الكتاب اضغط على هذا الرابط خلاصة السير الجامعة لعجائب اخبار الملوك التبابعة و تقبلوا جميعا تحياتي
| ||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |