زين الرجال سألتك الغدرا
فلقد أبنت مشاعري ذكرى
يامن تهيم بحب فاتنـــــــة
من ثوب أخلاق الهدى تعرى
قد تيمتك بطول شقوتـــها
وسبتك منها الأعين السكرى
ولهثت خلف حطام فتنتها
تشتم أنفاس الهوى عطرا
أغرتك إذ باحت بفـــتنتها
وتبرجت وأبانت النحــــرا
وبدت مفاتنها مهــــرولة
لاتعرف الأخلاق والسترا
أولاترى الثوب الذي لبست
قد ضمها فأذابها عـهـــرا
واهتز نهداها ومقلتـــــها
لم تحف عن عشقاها البشرا
تختال كالطاووس خطوتها
فتثير في وجدانك الشعـرا
وتظل ترمق طيــفها حلما
وتظل ترسل زفــرة حـرى
ولعلها إن زرت هاتفها
لم تلق دون وصالها حجرا
أتراك أول عاشق فتحت
باب الفؤاد فتحمد المسرى
أم جئت والأبواب مشرعة
وبقلبها لك لم تجد شــبــرا
زين الرجال سبتك فـــتنتها
ونسيت في ليل الهوى (البدرا)
ونسيت من حفظت محاسنها
لك واكتست أثوابها طهــرا
ونسيت من علمت بفطرتها
البيضاء كيف تحصن الدرا
لم تستبح عين مـــفـــاتنها
لازال باب فؤادها بـــكـــرا
لك سوف تحميه وتحرسه
حتى تلوح مخايل البشرى
وترى بعين الحق فارسها
قد مد نحو وصالها جسرا
فهناك أي سعادة سيــرى
وبأي كف يجـــتني الدرا؟
عمري:دخلت رياض مملكتي
فاقطف ورودي واعبق الزهرا
واعزف جدائل روضتي نغما
واشرب صفاء محـــبتي نهرا
وأطعم ثمار الحـــــسن يانعة
واسكب لأذني الهوى شعــرا
وأقم بقلبي حيث شئت فــقـــد
أصبحت فيه المالك الأمــــرا
أمسى بحبك نابضـــا أبــــــدا
أروى معين غرامك العمــرا
سترى الحبـيـبة في توددهــا
وترى مواقف تسكت الدهرا
وترى المحـــبة في نابـغـــة
سأريك بعد عنــائك الفــجرا
وتعيش في دنيا السرور فلا
يهفو الفـــؤاد لزوجة أخرى
إن ملت عني نــحــو غانية
عرضت هواها للورى جهرا
بالهاتف السيــــار قد فخرت
وأنا أهيم بعـــفتي فــخـــــرا
إياك أن تشكو الهموم غـدا
أوتشتكي العصيان والغدرا
إن جئت غني خاطري طربا
أوغبت اكسو قلبي الصــبرا
انت الذي سينال بي شـــرفا
وتزيد بين الــــورى قــــدرا
(اظفر بذات الدين )فاح بها
فمُ من أتى بالسنة الغـــــرا