اليمن التي تعيش عصر الديناصورات بهيئة " ميداري " هندي يتحكم بحياة 20 مليون ثعبان ، ويتفرد بكل قرارات الدولة ، بحيث أصبحت اليمن وملايينها في قبضة رجل واحد " علي عبد الله صالح " عمل خلال 28 عاما من حكمه على تكريس مفهوم يقبله الجميع بالترغيب او الترهيب ، يختصر في تعريف اليمن كشعب وحضارة وامة وثقافة وتاريخ بأنه علي وعلي هو اليمن ،كما ان تسريب ثقافة الجياع لتلك الثعابين هي حالة لها اقتضاءات أشد عنفاً. ذلك أنّ المتعايشين في ظل هذه الثقافة يتقبّلون الجوع بوصفه حالة وجوديّة تقود في نهاية الأمر إلى التصالح العام مع كل أنواع الحرمانات الأخرى. فأكثر ما يثير الكائن البشري ويمسّه بعنف هو هاجس البقاء، أي: سؤال التنمية. وهي الإثارة التي يثبّطها الجوع المزمن وشيوع النقص العام في التغذية كثقافة. لقد قصمت الدولة ظهره ثم هي تتحدّث عن تنمية لا تحققها إلا عصا موسى. والدولة بهذا الأسلوب السوقي تؤصّل لنكتة العبيد السعداء، وهي نكتة اقتصادية تفترض أن تقوم الدولة بعمل كل ما يخص التنمية (الصحية والعلمية والاقتصادية) بشكل منفرد بعيداً عن مشاركة المواطن، وأنّ على هذا المواطن أن يجني ثمارها معزّزاً مكرّماً. لا تنسى هذه النكات الاقتصادية أن تشير بذكائها الماكر إلى أن هذا النوع من التنمية يفترض أن يقوم به ملائكة منزلون!
إننا، اليمانيين بهذه القيادة السياسية، فعلاً، خارج الجاهزية الحضارية.. بكل استحقاق.
فلا عظم الله اجر الاكارين وعبدة الوجما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الهند يطلقون لقب " ميداري " على المهرج الذي ينفخ بمزماره في قارعة الطريق ليعزف لحنا مميزا على صندوق يضعه أمامه ليخرج منه ثعبان يميل بحركاته يمينا ويسارا ، وعلى أنغام الحان تبعث من مزمار المهرج ، يستمتع المارة المتفرجين الذين يرمون نقودا لـ " ميداري " تعبيرا عن إعجابهم بمهارة المهرج ، ويتعجبون على قدرته في ترويض ثعبان